سميح دغيم

250

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

بعضها قبل وفي بعضها بعد ، فالوجود في الأب قبل الوجود في الابن قبلا بالزمان ، وكذا الحال في التقدّم الذاتي بين العقل والجسم وفي نسبة الهيولى والصورة إلى ما يتركّب منه ، فإنّ الجزء الخارجي للجوهر كالهيولى للجسم ليس سببا لكون المركّب كالجسم جوهرا لكون الجسم لذاته جوهرا من غير سبب ولا اشتراط للهيولي والصورة في حمل الجوهرية على الجسم ولا جوهرية شيء منهما في أنّهما جوهرية سببا لجوهرية جوهر ما سواء كان جسما أو غيره . . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 247 ، 18 ) تقدّم الوجود على الماهية - أمّا تقدّم الوجود على الماهيّة فليس مرجعه إلّا إلى كون الوجود موجودا بالذات والماهيّة بالعرض كحال الشخص وظلّه أو عكسه في المرءآت . ( شهر ، 61 ، 17 ) تقدّم الوجود على الوجود - أمّا تقدّم الوجود على الوجود فهو تقدّم آخر غير ما بالعلّية إذ ليس بينهما تأثير وتأثّر ولا فاعلية ولا مفعولية بل حكمها حكم شيء واحد له شؤون وأطوار وله تطوّر من طور إلى طور ، وملاك التقدّم في هذا القسم هو الشأن الإلهي وإذا عرفت معنى التقدّم في كل قسم عرفت ما بإزائه من التأخّر وعرفت المعيّة التي بإزائهما بحسب المفهوم . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 258 ، 2 ) تقدير - التقدير : ترتيب الأمر على مقداره . قوله : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ( الواقعة : 60 ) يحتمل أن يراد منه : نحن خلقنا الأبدان الأخروية عند الموت بهيئات متفاوتة مختلفة وقسّمناها بين أرواحكم مناسبة لأعمالكم وأخلاقكم فإنّ الموت قد يطلق على حال الإنسان بعد هذه الحياة الدنياوية . ( تفسق ( 7 ) ، 75 ، 18 ) - علمه محيط بجميع الكلّيات والجزئيّات ، لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ ( سبأ : 3 ) ، علمه الذي هو نفس ذاته ، علّة لوجود مفطوراته ، فأظهر كل شيء بحكمته ، أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ( طه : 50 ) بقدرته ، وأوجد أعيان العالمين برحمته ، علم الأشياء في قضائه السابق جملة وتفصيلا ، ثم نزّلها بقدره المعلوم تنزيلا ، رتّبها بمقتضى مشيّته أحسن الترتيب ، وخصّصها على وفق عنايته بالتبعيد والتقريب ، أبدع المبدعات بقدرته فأبدى آزالها ، وأنشأ الكائنات بحكمته فسمّى آجالها ، نظّمها في سلك الزمان تقديما وتأخيرا ، وخلق كل شيء فقدّره تقديرا ، ولم يحتج في ذلك إلى زمان ومكان ، بل قال : " كن " فكان . ( ورق ، 59 ، 11 ) تقدير أزلي - قوله ( تعالى ) : وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ( السجدة : 13 ) أي بحسب اقتضاء العناية الأزلية والقضاء السابق ، وكثيرا ما أطلق القول والكتابة من قبل اللّه سبحانه ، ويراد الفعل من جهة ما يوجبه التقدير الأزلي